فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عملا أثبته أي جعله ديمة وهو كان لا يتفرغ لذلك لاشتغاله بتبليغ الرسالة وهذا كما قال عمر ﵁: لولا الخلافة لأذنت، قال: وأما من قال أنه امتنع لئلا يعتقد أن الرسول غيره فخطأ لأنه ﷺ كان يقول في خطبته وأشهد أن محمدا رسول الله (١).
تنبيه: وقد أذن رسول الله ﷺ مرة في سفر، رواه الترمذي (٢) وقال بعض الشراح: لم يؤذن وإنما أمر بالتأذين فنسب إليه وقد جاء مصرحا بالأمر به في مسند الإمام أحمد في تلك الواقعة بذلك السند (٣) والله أعلم قاله في شرح الإلمام.
فائدة: اعلم أن ألفاظ الأذان مشهورة قال العلماء والأذان تسع عشرة كلمة والترجيع عندنا سنة وهو أنه إذا قال بعال صوته الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر قال سرًّا بحيث يسمع نفسه ومن بقربه أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم يعود إلى الجهر وإعلاء الصوت فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، والحكمة في الترجيع أنه يقول سرا بتدبر وإخلاص والتثويب عندنا أيضا سنة وهو أن يقول في أذان الصبح خاصة بعد فراغة من حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة