فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
النووى (١)، فعلم من ذلك أفضلية الإمامة وأن مرتبة الإمامة عظيمة لما فيها من التكفل بصلاتهم واقتدائهم به والحمل عنهم ومراعاة ضعيفهم ودعائه لهم وأن لا يخص نفسه به دونهم (٢)، وأما قول الشافعي: حال الأمين خير من حال الضمين فيشير إلى سلامته فإن الإمامة خطرة فإن وفيت حقها تعدد ثوابه بعدد من صلى وراءه لأنه حصل الجماعة لهم ويقويه الدعاء له بالإرشاد، وللمؤذن بالمغفرة ليعلم ما بين الدرجتين قاله فى شرح الإلمام، فالأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد (٣).
قال الشافعي ﵀ في الأم: يحتمل أنهم ضامنون لما ائتمنوا عليه من الإسرار بالقراءة والذكر (٤)، وقيل: المراد ضمان الدعاء فيعم القوم به، ولا يخص به نفسه (٥)، وقيل: معناه: أنه يتحمل القراءة عن المسبوق في بعض الأحوال وكذا القيام عمن أدركه راكعا، حكاهما البغوي في شرح السنة (٦)، أ. هـ.
وقال ابن الأثير في النهاية في قوله: "المؤذن مؤتمن" أي: مؤتمن القوم