فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بعد البحث عنه (١) وهذه القصة بالمدينة إذ بها شرع الأذان والجمعة والجماعة انتهى قاله في مختصر الكفاية.
٣٥٨ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٢).
قَوْله: "لاستهموا" أَي لاقترعوا والتهجير هُوَ التبكير إِلَى الصَّلَاة.
قوله: عن أبي هريرة تقدم.
قوله ﷺ: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول" الحديث، قال النووي ﵀: المراد بالنداء الأذان (٣) وستأتي كلمات الأذان وكم هي والإقامة أيضا، والمراد بالصف الأول هو الذي يلي الإمام سواء تخلله منبر أو مقصورة أو أعمدة وغيرها وسواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا هذا هو الصحيح الذي تقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به المحققون، وقالت طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا تتخلله مقصورة ولا نحوها بأن يخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول بل