Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأذان وما جاء في فضله]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٤٥

الإيمان لتكررها خمس مرات في اليوم والليلة مع سننها وروايتها ونوافلها فجميع الأوقات محتملة للصلاة إلا أوقات الكراهة وهي يسيرة من كثير، ومنها: أنها لا تسقط بالأعذار ولا تترك إلى الأبدال ولا تجزي فيها النيابة، ومنها: كثرة أركانها وفرائضها وسننها، ومنها: أنها من جنس عبادة الملائكة لأنهم موصوفون بالقيام والركوع والسجود والذكر والتسبيح بخلاف الزكاة والصيام والحج، ومنها: أن الله تعالى فرضها على نبيه ﷺ وعلى أمته من غير واسطة بخلاف غيرها من العبادات فإنها بواسطة الوحي، ومنها: أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، ومنها: أنها اشتملت على التوبة وفيها الحمد وفيها الصيام لأن المصلى يأكل ولا يشرب، وفيها الصيام لأن المصلي لا يأكل ولا يشرب وفيها الجهاد لأنه يجاهد النفس والشيطان (١).

قوله: الترغيب في الأذان وما جاء في فضله، الأذان هو في اللغة الإعلام ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٢) أي إعلام ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (٣) أي أعلمهم وفي الاصطلاح الذكر المخصوص سمي به لأنه شرع في الأصل للإعلام بدخول وقت الفريضة والأصل في مشروعيته قبل الإجماع قوله تعالى ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ (٤) وقوله تعالى: ﴿إِذَا