Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في ركعتين بعد الوضوء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٣٨

المراد الصغائر (١) ونازعهم صاحب الذخائر وقال: ما قالوه يحتاج إلى دليل وفضل الله أوسع من ذلك (٢) وظاهر هذا يقتضي العموم في جميع الذنوب لأن قوله ﷺ: "ما تقدم من ذنبه" صيغة عموم ولكنه قد خصص بقوله ﷺ: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" وفي هذا الحديث وقفة وهو أن قوله ﷺ: "ما اجتنبت الكبائر" هل هو قيد في التكفير حتى ولو كان مصرا على الكبائر لم يغفر له شيء من الصغائر أو هو قيد في التعميم أي تعميم المغفرة فعلى هذا تغفر الصغائر وإن ارتكب الكبائر والأقرب الثاني وإلا لم يكن لذلك تأثير في التكفير لأن الصغائر تكفر باجتناب الكبائر بدليل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ (٣) الآية (٤) وفي الآية: والحديث دليل على انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر وقد خالف الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني وقال: ليس في الذنوب صغيرة والذنوب كلها كبائر نظرا إلى عظمة من يعصى وفي الآية والحديث دليل على أن الكبائر متميزة عن الصغائر وحكي الشبلي في التذكرة قولا أن الكبائر مبهمة في المعاصي كما أخفى الله ليلة القدر في رمضان وساعة الإجابة في يوم الجمعة وفائدة إبهام الكبائر التحامي عن