Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في ركعتين بعد الوضوء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٢٥

جائز ولا يقال خلاف الأولى.

والثاني: أن يستعين بمن يغسل الأعضاء فهذا مكروه كراهة تنزيه إلا أن يكون معذورا بمرض أو غيره.

والثالث: أن يستعين بمن يصب عليه فإن كان لعذر فلا بأس به وإلا فهو خلاف الأولى.

وهل يسمى مكروها فيه وجهان أصحهما ليس بمكروه لأنه لم يثبت فيه نهي، وأما استعانة النبي ﷺ بأسامة والمغيرة بن شعبة في غزوة تبوك وبالربيع بنت معوذ فلبيان الجواز ويكون أفضل في حقه حينئذ لأنه مأمور بالبيان وأنه لا كراهة في المناولة وكذا الصب عليه على الأصح بخلاف الاستعانة في غسل الأعضاء مع القدرة فإنه يكره جزما (١).

وفي ابن ماجه "كان رسول الله ﷺ لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها، يكون هو الذي يتولاها بنفسه" (٢).

قوله: فأفرغ على يديه، أي فأفرغ عليهما من الإناء ففيه دليل على استحباب غسل اليدين ثلاثا قبل الوضوء وإنه إن شك في طهارتهما كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما ثلاثا، فإن غسلهما دون الثلاث لم تزل