فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (١) ولأجل هذا المعنى جاء الحديث، فيمن امتثل ما ذكر من إسباغ الوضوء وإكماله أن صلاته نافلة له والنوافل الزوائد أي إن لم يجد من الذنوب شيئًا تكون الصلاة للتوبة المتقدمة والتطهير الظاهر والباطن فبقيت صلاته نافلة أي زائدة فكان موضعها رفع الدرجات لا غير (٢)، انتهى، قال في حدائق الأولياء بعد سياق حديث عمر، من العناية والإكرام ما لا يخفى من الإنعام ومناسبة لرفع الدرجات ومضاعفة الأجور والثواب، ولله منح مواهب وعطيات سوالف (٣)، انتهى.
٣٥١ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة من مقَامه إِلَى مَكَّة وَمن قَرَأَ عشر آيَات من آخرهَا ثمَّ خرج الدَّجَّال لم يضرّهُ وَمن تَوَضَّأ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لا إِلَه إِلَا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك كتب فِي رق ثمَّ جعل فِي طَابع فَلم يكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ فِي آخِره ختم عَلَيْهَا بِخَاتم فَوضعت تَحت الْعَرْش فَلم تكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَصوب وَقفه على أبي سعيد (٤).