فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والمراد بحمد اللّه تعالى المذكور في الحديث ذكر اللّه تعالى وجاء في الحديث أيضًا بذكر اللّه، قال العُلماء ﵃: أو ما في معناه، وقد جاء في رواية: "لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم" (١) خرجها ابن حبان من طريقين، قال ابن الصلاح: والحديث حسن (٢) فالتسمية من أبلغ الثناء (٣)، وقد جاء في كتاب النبي ﷺ أتى هرقل عظيم الروم أنه كتب إليه يدعوه إلى الإسلام فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد اللّه ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدي، وفيه أيضًا: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ (٤) (٥).
تنبيه: استحباب تصدير الكتاب ببسم اللّه الرحمن الرحيم بكمالها ولو لأهل الذمة، وأولى من كتبها في رسائله سليمان ﵊، وكان أولا يكتب باسمك اللهم حتى نزلت آية النمل فكتبها ﵊ بكمالها نقله الواحدي عن ميمون بن مهران (٦)، وأصل ذلك أن الكفار كانوا