فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٤٨ - وعن أبي روح الكُلاعي قال: صلّى بنا نبيُّ الله ﷺ صلاةً فقرأ فيها بسورةِ (الروم)، فلُبِّس عليه بعضُها، فقال: "إنما لَبِّسَ علينا الشيطانُ القراءةَ من أجلِ أقوامٍ يأتون الصلاةَ بغيرِ وضوءٍ، فإذا أتيتم الصلاةَ، فأحسنوا الوضوءَ" وفي رواية: فتردَّدَ في آيةٍ، فلما انصرفَ قال: "إنه لُبِّسَ علينا القرآنُ؛ أنّ أقوامًا منكم يصلُّون معنا لا يُحسنون الوضوءَ، فَمَنْ شهدَ الصلاةَ معنا فليُحْسِن الوضوء". رواه أحمد هكذا، ورجال الروايتين محتجٌّ بهم في الصحيح وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن أبي روح عَن رجل (١).
قوله: عن عبد الله بن عمرو تقدم.
قوله: إن رسول الله ﷺ رأى قوما وأعقابهم تلوح فقال "ويل للأعقاب من النار" الحديث، ففي هذا الحديث وعيد لمن توضأ وترك شيئا من أعضاء وضوءه بغير غسل والويل واد في جهنم روي أن جهنم تستعيذ منه كل يوم سبعين مرة والمراد أن الويل حاصل لأصحاب الأعقاب وخص الأعقاب بالذكر لأنه ﷺ رأى قوما توضئوا وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال "ويل لهم من النار" لأنهم إذا فعلوا ذلك صلوا بغير وضوء وإذا صلوا بغير طهارة