فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
جاء في عرقه إذ لا فرق، فإن المتحلب من فمه كالمتحلب من بدنه، ولكن فعله للتشريع، وفيه: إعداد السواك لدخول المنزل وغيره كما يعده للوضوء والصلاة والله أعلم؛ وفيه: بيان فضيلة السواك في جميع الأوقات وشدة الاهتمام به وتكراره (١) وأنه يستحب عند اجتماع المحافل وعند دخول الكعبة قياسا على دخول البيت بل هو أولى، وعند الذهاب إلى الجمعة، ذكره العمراني في الزوائد.
٣٢٦ - وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج من بَيته لشَيْء من الصَّلَاة حَتَّى يستاك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لا بَأْس بِهِ (٢).
قوله: عن زيد بن خالد الجهني (هو أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو طلحة، وقيل: أبو زرعة، سكن المدينة، وشهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، روي له عن رسول الله ﷺ أحد وثمانون حديثا، اتفقا على خمسة، وانفرد مسلم بثلاثة. روى عنه السائب بن يزيد، والسائب بن خلاد الصحابيان، وجماعة من التابعين. توفى بالمدينة، وقيل: بالكوفة، وقيل: بمصر، سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وقيل: توفى سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وقيل: سنة ثمان وتسعين، رضى الله عنه (٣).