فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل وهو في بعض نسخ الترمذي، وقد ذكر الإمام أبو الحافظ أبو موسى الأصبهاني هذا الحديث في كتابه "الاستغناء في استعمال الحناء" وقال: إنه مختلف في إسناده ومتنه، يروي عن عائشة وابن عباس وغيرهما، قال: واتفقوا على لفظة الحياء، قال: وكذا أورده الطبراني والدارقطني وأبو الشيخ ابن منده وأبو نعيم وغيرهم من الحفاظ والأئمة، قال: وكذا هو في مسند أحمد وغيره من الكتب، انتهى.
وأيضًا فإن الحياء خلق لا يخص أحدًا دون أحد، وأما الحناء بالنون فإنه داخل في التعطر عند من يراه طيبًا كما أنه ورد على أن النبي ﷺ كان يكره رائحته فتعين الختان (١).
قوله: "والتعطر" وذلك لأنه من حظ الروحانيين من خلق الله وهم الملائكة، وليس لهم في شيء من عرض الدنيا حظ غير الطيب فأحب النبي ﷺ الطيب أيضًا لحقوقهم وحسن معاملتهم بهم مع غناه عنه لأنه كان أطيب ريحًا من كل طيب (٢).
قوله: "والسواك" وهو عبارة عن استعمال عود أو نحوه في الأسنان إزالة الوسخ، واسم العود سواك، قال النووي ﵀: ويستفاد من هذا الحديث