فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن علي بن أبي طالب تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" الحديث، قال النووي: واستدل الشافعي والجمهور على أن السواك سنة ليس بواجب قال الشافعي ﵀: لأنه لو كان واجبا لأمرهم به شق عليهم أو لم يشق (١)، وقد حكى بعض العلماء الإجماع على أنه لا يجب وعن إسحاق وداود وجوبه (٢) وذكر القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة عن إسحاق بن راهويه أنه واجب ومن تركه عمدا أعاد الصلاة وقال القاضي أبو بكر بن العربي أيضًا أما من افترضه فظاهر الأحاديث يبطل قوله (٣).
وأما القول بأنه سنة أو مستحب فمتقارب وكونه سنة أقوى (٤).
واعلم أن السنة في اللغة الطريقة وفي الشرع قيل ما يترجح فعله على تركه في نظر الشرع مع جواز تركه وقيل ما علم وجوبه أو ندبه بأمره ﷺ وبإدامته عليه وقيل ما واظب عليه ﷺ وما فعله مرة أو مرتين فهو مستحب وليس بسنة (٥).