Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤٢٥

هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد ﷺ، فقلت: أنا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب". فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين. فقال رسول الله ﷺ: "بهما".

وقال الترمذي فيه: حديث حسن صحيح (١).

وفي هذا الحديث يعني حديث السبق فوائد منها: ملاطفة الخادم وتبشيره.

ومنها: استفهامه عما لا علم منه عنده ليعلمه به. ومنها: أن المنام النبوي حق وأنه عبره على ظاهره. ومنها: تكرر دخول النبي ﷺ الجنة وفي تتمة هذا الحديث أنه دخلها ورأى قصرا لعمر وامرأة تتوضأ إلى جانبه رواه أنس ورآها أيضًا في منامه الطويل ووصف بنائها لبنة فضة ولبنة ذهب وسأل عن منزله فقال: ذاك منزلك وقد عرضت عليه أيضًا في عرض الحائط وأراد أخذ عنقود منها وكان يقظة ورآها ليلة الإسراء إلى غير ذلك.

ومنها: أن رؤيته لبلال كان مرارا ولم يخبره في أول مرائيه إياه فدل ذلك على جواز كتم البشارة إلى حين يتأهل صاحبها لسماعها أو إلى غير ذلك مما يراه العالم.

وفي الحديث دليل على أن للإنسان أن يفعل من العبادات ما أذن في أصله في الجملة وإن لم يعين ذلك النوع الذي اخترعه ولكن قد جاء بعد ذلك