Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في المحافظة على الوضوء وتجديده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤١٢

الوضوء معان أحدها مراقبة الوضوء حتى لا يقع فيه إهمال كما قال في قوله تعالى ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (١) والثاني إدامته والثالث إسباغه والاعتناء بآدابه (٢) وقال ﵇: "الطهور شطر الإيمان" أي شطر الصلاة وقيل إنما كان شطره لأن الإيمان يطهر نجاسة الباطن والطهور يطهر نجاسة الظاهر (٣) وقال اَخرون الصوم أفضل لقوله ﷺ قال الله تعالى: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" الحديث، وقال الماوردي: أفضلها الطواف ورجحه الشيخ عز الدين وقال قوم الصلاة بمكة أفضل والصوم بالمدينة أفضل وقال القاضي الحج أفضل وقال ابن أبي عصرون: الجهاد أفضل ووقع في وسائل الحاجات للغزالي أن الدعاء أفضل العبادات ومراده من أفضلها وفي الحديث من حديث النعمان بن بشير: "الدعاء هو العبادة" وقال الغزالي في الإحياء (٤): تختلف أفضليتها باختلاف أحوالها وأفعالها فلا يصح إطلاق القول بأفضلية بعضها كما لا يصح القول بأن الخبز أفضل من الماء فإن ذلك مخصوص بالجائع والماء مخصوص بالعطشان فإن اجتمعا نظر إلى الأغلب فصددتى الغني الشديد البخل بدرهم أفضل من قيام ليلة وصيام ثلاثة أيام لما فيه من دفع حبه الدنيا والصوم إن استحوذ عليه شهوة