Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٤٠٥

يقتتلون على وضوئه فمن أصاب من فضل ماء وضوئه شيئًا رش به جسده ومن لم يصب أخذ من بلل أخيه فيناله البلل (١) ويؤخذ من هذا الحديث استحباب التبرك بما يلابس الصالحين وبما يلابسه الصالحون (٢) والتبرك بخريطة المصحف وجلده وبكسوة الكعبة وبحملة القرآن والعلم وقد سمى الله ﵎ القرآن مباركا فقال: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ (٣) ويسمى حامله مباركًا فقال تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾ (٤) ومثله في الحج أيضا في حلق الرأس بمنى ففي صحيح مسلم "أن النبي ﷺ لما رمى ونحر نسكه وحلق ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر"، فقال: "احلق فحلقه، فأعطاه أبا طلحة"، فقال: "اقسمه بين الناس" (٥). الحديث، ففيه التبرك بآثار الصالحين وادخار ذلك للنوائب والمهمات (٦) فإن المقسوم عليهم شعره ﷺ الكريم ادخروه لذلك ومنهم من جعله معه في حفرته ومنهم من جعله متوارثا بينهم لتكون بركته بين