فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات" الحديث، قال القاضي عياض ﵀ (١): محو الخطايا كناية عن غفرانها، قال ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ويكون دليل على غفرانه، والعفو الستر كما تقدم ورفع الدرجات أعلى المنازل في الجنة.
قوله ﷺ "وإسباغ الوضوء على المكاره" وإسباغ الوضوء إتمامه وإكماله وتقدم ذلك مبسوطا والمكاره يكون بشدة البرد والحر ونحو ذلك ويجوز أن يراد به إعواز الماء وضيقه حتى لا يقدر عليه إلا بالثمن الغالي (٢) كما تقدم.
قوله ﷺ "وكثرة الخطى إلى المساجد" وكثرة الخطى يكون ببعد الدار وكثرة التكرار (٣).
قوله ﷺ "فذلك الرباط" أي الرباط المرغب فيه وأصل الرباط الحبس على الشيء كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة وقيل ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل الجهاد جهاد النفس ويحتمل أنه الرباط المتيسر الممكن أي أنه من أنواع الرباط هذا كلام القاضي وكله حسن (٤)، وأما حكمة تكراره