Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الوضوء وإسباغه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٣٣٧

الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (١) (٢) ففرق بين الصحبة والأخوة في الصداقة لمزيد الصحبة وزيادتها على الأخوة العامة قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وليس في قوله "بل أنتم أصحابي" يعني أنهم ليسوا بإخواني بل خصهم بأفضل مزيتهم ووصفهم بأفضل مراتبهم ووصفهم بأخص صفاتهم (٣) قال القاضي عياض: ذهب أبو عمر بن عبد البر في هذا الحديث وغيره من الأحاديث على أنه يجوز أن يكون في آخر أمته من هو أفضل من بعض الصحابة ولا حجة له في ذلك وإن قوله "خيركم قرني" على الخصوص معناه خير الناس قرني أي السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ومن سلك مسلكهم فهؤلاء أفضل الأمة وهم المرادون بالحديث (٤)، فإن الصحابة ﵃ جمعوا بين الأخوة والصحبة (٥).

تنبيه: اختلفوا في المراد بالسابقين في الآية في قوله تعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ (٦) فقال سعيد بن المسيب: هم من صلى إلى القبلتين وقال الشعبي: أهل بيعة الرضوان وقال محمد بن كعب القرظي وعطاء: هم أهل