فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المطالع: ويجوز جره على البدل من الضصر في "عليكم" (١).
قوله: "وإنا إن شاء الله عن قريب بكم لاحقون" فأتى بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه، للعلماء فيه أقوال أحدها: أنه ليس للشك ولكنه ﷺ قاله للتبرك وامتثال أمر الله تعالى في قوله ﷿ ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (٢) (٣).
والثاني: حكاه الخطابي وغيره أنه عادة المتكلم يحسن به كلامه ويزينه به كما يقول الرجل لصاحبه إنك إن أحسنت إلي شكرتك إن شاء الله وإن آذيتني لم أخنك إن شاء الله ولا يريد بذلك الشك في كلامه حكاه الخطابي وغيره (٤).
والثالث: أن الاستثناء عائد إلى اللحوق في ذلك المكان وقيل إن بمعنى إذ ومعناه إذ شاء الله لأنه ﵇ على يقين من وفاته على الإيمان (٥) ففي هذا الحديث دليل على استحباب زيارة القبور والسلام على أهلها والدعاء لهم والترحم عليهم (٦) قال الخطابي وغيره فيه أن السلام على الأموات والأحياء في تقديم السلام على عليكم بخلاف ما كانت الجاهلية