فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وأجاب غيره بشيئين آخرين: أحدهما: أنه إنما خص الغرة بالذكر لأن محلها أشرف أعضاء الوضوء وآكدها في الغسل.
والثاني: أنه أول عضو يقع عليه البصر يوم القيامة (١) فلذلك خص بالذكر محافظة على تطويل الغرة فيه ليكثر نوره يوم القيامة حتى يصير كالعلم انتهى.
٢٨٣ - وَلمُسلم عَن أبي حَازِم قَالَ كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلاة فَكَانَ يمد يَده حَتَّى يبلغ إبطه فَقلت لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا هَذَا الْوضُوء فَقَالَ يَا بني فروخ أَنْتُم هَاهُنَا لَو علمت أَنكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء سَمِعت خليلي رَسُول الله ﷺ يَقُول تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ الْوضُوء" وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذَا إِلَّا أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْحِلْية تبلغ مَوَاضِع الطّهُور (٢).
"الْحِلْية" مَا يحلى بِهِ أهل الْجنَّة من الأساور وَنَحْوهَا.
قوله: ولمسلم من رواية أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة فكان يمد يده حتى يبلغ إبطه فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ههنا لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء ...