فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تعالى فخير بمنزلة عبد وائل هو الله تعالى، ومعناه: عبد الله، وقد ثبت أن جبريل ﵇ كان يأتي النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي، وقال ابن عباس: جبريل صاحب الوحي والعذاب إذا أراد الله تعالى أن يهلك قوما سلطه عليهم كما فعل بقوم لوط، وقال الكلبي: سأل النبي ﷺ جبريل أن يأتيه في صورته التي خلقه الله عليها فقال: لا تستطيع أن تثبت، فقال: "بلى" فظهر في ستمائة جناح سد الأفق جناح منها فشاهد رسول الله ﷺ أمرًا عظيمًا فصعق، فذلك معنى قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ (١)، وقال ابن عباس قال رسول الله ﷺ لجبريل: "إن الله وصفك بالقوة والطاعة والأمانة فأخبرني عن ذلك" فقال: أما قوتي فإني رفعت قرى قوم لوط من تخوم الأرض على جناحي إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم قلبتها عليهم، وأما طاعة المخلوقات لي فإني آمر رضوان خازن الجنة متي شئت بفتحها، وكذلك مالك خازن النار، وأما أمانتي فإن الله أنزل من السماء مائة كتاب وأربعة كتب لم يأمن عليها غيري (٢).
قوله: فقال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله والفرق بين الإسلام والإيمان ألف الشيخ عز الدين بن عبد السلام فيه جزءًا لطيفًا (٣) وأحسن ما قيل أن كلا منهما يطلق على الآخر من ناحية الشرع لا من جهة اللغة وأن كل