Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الوضوء وإسباغه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٣٢١

سنة قمرية، وقيل: بالطعن فيها، وقيل: حتى ستة أشهر منها واعتبر الشافعي ﵀ أن يكون ذلك من تمام ولادته، وهكذا جميع الأحكام المترتبة عليه لا تثبت بخروج بعضه ولا أكثره عند الشافعي بل بجميعه من الإرث والعدة وغيرهما، وهذا السن تحديد لا تقريب، ولا فرق في ذلك بين الغلام والجارية، وعن مالك إنكار البلوغ بالسن، وعن أبي حنيفة أن بلوغ الغلام بثماني عشرة، وفي الجارية عنه روايتان إحداهما كذلك والثانية لتسع عشرة؛ والبلوغ يحصل بذلك أو بخروج المني لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ (١) ولقوله ﷺ: "رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم" (٢) وهذا بالإجماع في الغلام والصحيح أن الجارية كذلك للآية والحديث، وفي وجه ضعيف أن الاحتلام ليس بلوغا في النساء لندرته فيهن (٣) فعلى هذا قال الأصحاب: إذا احتلمت تؤمر بالاغتسال كما تؤمر بالوضوء من الحدث، وخالفهم الإمام ووقت إمكانه استكمال تسع سنين ولا عبرة بما يخرج قبل ذلك، وقيل: بمضي ستة أشهر من العاشرة، وقيل بتمامها (٤)، وتزيد المرأة حيضا وحبلا فيحكم ببلوغ الحامل إذا كاثت ذات زوج إذا ولدت قبل ولادتها بستة أشهر ولحظة وإن كانت مطلقة وأتت بولد يلحقه