Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٣٠٢

قوله: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ، قال العلماء يستحب للجنب أن لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يجامع حتى يغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة (١)، ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك (٢)، وفي الحديث أيضا قالوا يا رسول اللّه أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد (٣) ففيه دليل على استحباب الوضوء للجنب قبل النوم ويستحب للمحدث أيضا حدثا أصغر أن يتوضأ قبل النوم نقله النووي عن الأصحاب (٤) واختلفوا في وضوء الجنب فعند الشافعية أنه يستحب وفي مذهب مالك قولان أحدهما: الوجوب وعليه داود الظاهري وقد ورد بصيغة الأمر في بعض الروايات الصحيحة وهو قوله ﷺ "توضأ وانضح ذكرك" (٥) لما سأله عمر أنه تصيبه الجنابة من الليل والقائلون بالوجوب اختلفوا في علته فقال النووي قال أصحابنا علته لأنه يخفف الحدث فشأنه أنه يرفع الحدث عن أعضاء الوضوء وربما نشط للغسل فيغتسل بالبيت على إحدى الطهارتين خشية أن يموت في يومه