Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء في ذبح الموت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ٢٠٥

الآية، فكان ممن استثنى إسرافيل وجبريل وميكائيل وملك الموت، فيقول الله تعالى يا ملك الموت اقبض روح عبدي ميكائيل فيقبض روحه. ثم يقول ﷿: اقبض روح عبدي جبريل فيقبض روحه. ثم يقول: اقبض روح عبدي إسرافيل، ثم يقول تعالى لملك الموت: مت فيموت وهو آخر الخلق موتا فيبقى الجبار ﷿ فردًا صمدًا فيمكثون أربعين لا أدري سنة أو شهرا أو يوما، فيحيى الله تعالى ملك الموت وجبريل وميكائيل وإسرافيل فذكر الحديث، وسيأتي في الفصل بعده عن وهب بن منبه التصريح بأن ملك الموت يموت ثم يحيى. وقد أنكر أبو محمد بن حزم في الملل والنحل موت الملائكة فقال: الملائكة أرواح لا أرواح فيها فلا يموتون أصلًا. وقسّم هو وغيره الخلق إلى أربعة أقسام، قسم كان معدوما ثم أوجد ثم يعدم فلا يوجد وهو -الجمادات- وقسم مثله لكن اختلف في إيجادهم بعد العدم ثم يعدمون وهم الخلق عدا الإنس والجن والملائكة والشياطين، وقسم يوجد ثم يعدم ثم يوجد فلا يعدم بعدها وهو الملائكة وما في الجنة والنار، والله تعالى أعلم.

وأما الخبر الذي جاء فيه أن ملك الموت لا يحيى بعد أن يموت، فذكر البيهقي في البعث والنشور (١) بعد سياق حديث الطور بطوله من طريق المكي عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد ابن أبي زياد عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة ﵁ وأخرجه إسحاق بن راهويه في تفسيره، وذكر البيهقي أن في بعض طرق هذا الحديث أنه يقال لملك الموت: