فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حديث غريب قال البيهقي بعد تخريجه، في رواته من يُضعَّف. وجاء من طريق آخر، فوجدنا الطبري قد أخرج في التفسير (١) في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٢) الآية من طريق الفضل بن عيسى عن يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية. فقيل: من هؤلاء الذين استثنى الله تعالى يا رسول الله؟ قال: جبريل وميكائيل وملك الموت، فإذا لم يبق غيرهم قال: يا ملك الموت من بقي -وهو ﷾ أعلم- فذكر نحو رواية النميري إلا أنه خالف في بعض الترتيب فوافقه في أن أول من يموت من الملائكة ميكائيل. وقال في روايته: فيقع كالطود العظيم ثم يقول الله ﵎: يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: بقي جبريل وملك الموت، فيقول: يا ملك الموت مت، فيموت ثم يقول: يا جبريل من بقي، فيقول: بقي جبريل. فيقول: يا جبريل ما بُدٌّ من موتة، فيقع ساجدًا يخفق بجناحيه لا إله إلا أنت الحي الباقي وجبريل الميت الفاني، وهذا الإسناد أضعف من الذي قبله. ولأصل هذه القصة شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ وفيه (٣): إن الذين استثنوا في نفخة الفزع هم