فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٥٧٦٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صَار أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَأهل النَّار إِلَى النَّار جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يَجْعَل بَين الْجنَّة وَالنَّار فَيذْبَح ثمَّ يُنَادي مُنَاد يَا أهل الْجنَّة لَا موت يَا أهل النَّار لَا موت فَيَزْدَاد أهل الْجنَّة فَرحا إِلَى فَرَحهمْ وَأهل النَّار حزنا إِلَى حزنهمْ.
٥٧٦٦ - وَفِي رِوَايَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يدْخل الله أهل الْجنَّة الْجنَّة وَأهل النَّار النَّار ثمَّ يقوم مُؤذن بَينهم فَيَقُول يَا أهل الْجنَّة لَا موت وَيَا أهل النَّار لَا موت كل خَالِد فِيمَا هُوَ فِيهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (١) ولنختم الْكتاب بِمَا ختم بِهِ البُخَارِيّ ﵀ كِتَابه وَهُوَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ كلمتان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن خفيفتان على اللِّسَان ثقيلتان فِي الْمِيزَان سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم (٢).
قَالَ الْحَافِظ زكي الدّين عبد الْعَظِيم مملي هَذَا الْكتاب ﵁ وَقد تمّ مَا أرادنا الله بِهِ من هَذَا الْإِمْلَاء الْمُبَارك ونستغفر الله سُبْحَانَهُ مِمَّا زل بِهِ اللِّسَان أَو دَاخله ذُهُول أَو غلب عَلَيْهِ نِسْيَان فَإِن كل مُصَنف مَعَ التؤدة والتأني وإمعان النّظر وَطول الْفِكر قل أَن يَنْفَكّ عَن شَيْء من ذَلِك فَكيف بالمملى مَعَ ضيق وقته وترادف همومه واشتغال باله وغربة وَطنه وغيبة كتبه وَقد اتّفق إملاء عدَّة من الْأَبْوَاب فِي أَمَاكِن كَانَ الْأَلْيَق بهَا أَن تذكر فِي غَيرهَا وَسبب ذَلِك عدم استحضارها فِي تِلْكَ الْأَمَاكِن ونذكرها فِي غَيرهَا فأمليناه حسب مَا اتّفق