فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وجاء في سورة السجدة: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ (١)، وفي سورة الأنعام: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ (٢)، وفي الزمر: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ (٣)، والوجه فيه أنه يتوفى الأنفس بقدرته ﷿ بواسطة الملائكة، وملك الموت هو المقدم على ملائكة القبض، والملائكة الأعوان بالمباشرة، فيقال: أنهم يعالجون الخروج إلى أن تبلغ الروح إلى الفم فيقبضها ملك الموت، وإنما جيء به في صورة كبش لتمام النعمة عليهم إشارة إلى أني قد فديتكم من الموت بمثل ما فديت به نببي إسماعيل صادق الوعد صلى الله تعالى عليه وسلم أو إسحاق ﵊ على الخلاف فيه، انتهى.
قوله "كالكبش الأملح فيوقف بين الجنة والنار فيذبح" أيضا نقل القرطبي رحمه الله تعالى عن كتاب خلع النعلين: أن الذابح للكبش بين الجنة والنار يحيى بن زكريا صلى الله تعالى عليهما وسلم بين يدي النبي عليه أفضل الصلاة والسلام إذ في اسمه ﷺ إشارة إلى الحياة الأبدية (٤). وذكر صاحب كتاب العروس وكذا صاحب الفردوس أن الذي يذبحه جبريل ﵊ (٥) انتهى.