فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يعطي المؤمنين ما يتمنون ولا يزالون يتمنون بإذن ربهم ﷾ حتى تعجز عقولهم وتدبيراتهم وشهواتهم عن الأماني والمسائل لأنهم نالوا كل ما يخطر لهم من النعيم فيقول الله ﵎: ذلك كله تمنوا علي فلا يعرفون ما يتمنون فيرجعون إلى علمائهم فيسألونهم ما يتمنون فيستنبطون لهم أشياء يتمنونها؟ قال القاضي ناصر الدين الميلق الشاذلي قدس الله روحه ولقد خطر لي أن العلماء ﵃ يستنبطون ذلك من أسرار أسماء الله تعالى وآثار صفاته سبحانه ويتوصلون بالأسماء والصفات إلى كنوز مواهب خفيت على غيرهم اهـ، قاله في حادي القلوب وفي الحديث عن جابر بن عبد الله (١).
قال: قال رسول الله ﷺ: إن أهل الجنة يحتاجون إلى العلماء في الجنة كما يحتاجون إليهم وذلك أنهم يزورون ربهم في كل جمعة فيقول تمنوا عليّ ما شئتم فيلتفتون إلى العلماء فيقولون ما نتمنى على ربنا فيقولون: تمنوا النظر إلى وجه الله تعالى. اهـ. وعلى كل حال فأهل الجنة ملوك وأي ملوك. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠)﴾ (٢) [أفتستغلي] هذا الملك بما فيه مما لا تصل إليه الأماني ولا تبلغه الشهوات ببذل الروح بالموت لا والله هذا هو المطلب الأعز والوصل [الأخص والقرب الأنص]