Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١٤٣

قصر من تلك القصور أربع جنان جنتان ذواتا أفنان" أي أغصان. قوله: "وجنتان مدهامتان" أي خضروات من الري حتى تغيرت خضرتها إلى سواد قليل، وقال بعضهم: الدهمة: عند العرب السواد، وإنما قيل للجنة مدهامة لشدة خضرتها، يقال: اسودت الخضرة إذا اشتدت، فهذه أربع جنان وقد قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ (١) وقد اختلف في قوله: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ هل المراد به أنهما فوقهما أو تحتهما على قولين فقالت طائفة من دونهما أي أقرب منهما إلى العرش فيكونان فوقهما وقالت طائفة بل معنى من دونهما تحتهما. قالوا وهذا المنقول في لغة العرب. قوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٢) المجذوذ هو المقطوع. قوله: "ليس فيه تنغيص ولا تصريد" التصريد التقليل كأنه قال عطاء ليس بمقطوع ولا مُنغّص ولا مقلل. رواه ابن أبي الدنيا وأبو نعيم هكذا معضلا ورفعه منكر. قال شيخ الإسلام الشهير بابن حجر ليس هو بمعضل بل هو حديث مرسل لأن أبا جعفر تابعي، اهـ. والمعضل ما سقط من رواته راويان أو أكثر.

٥٧٤٢ - وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ إِن أهل الْجنَّة لَا يتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يمنون إِنَّمَا نعيمهم الَّذِي هم فِيهِ مسك يتحدر من جُلُودهمْ كالجمان وعَلى أَبْوَابهم كُثْبَان من مسك يزورون الله جلّ وَعلا فِي الْجُمُعَة مرَّتَيْنِ فَيَجْلِسُونَ على كراسي من ذهب مكللة بِاللُّؤْلُؤِ والياقوت والزبرجد