Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في سوق الجنة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ١١٤

وَتقدم فِي عقوق الْوَالِدين حَدِيث جَابر عَن رَسُول الله ﷺ وَفِيه وَإِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّور فَمن أحب صُورَة من رجل أَو امْرَأَة دخل فِيهَا. رواه الطبراني في الأوسط (١).

قوله: "عن علي بن أبي طالب" تقدم. قوله: "إن في الجنة لسوقا ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها" الحديث، [في معنى الحديث تأويلان: أحدهما: أنه أراد بالصورة التي يختار الإنسان ما يكون عليها من التزين والتلبس، ويشهد لهذا التأويل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم في الحديث: "فيروعه ما يرى عليه من اللباس" أي يعجبه حسنه، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل عليه ما هو أحسن منه. وثانيهما: أن] المراد الصورة التي تمثل للشخص من الصور المستحسنة فإذا اشتهى المرء صورة منها غيّره تعالى بها وبدّله بصورته فتتغير الهيئة والذات باقية كما كان، اهـ والله أعلم. وقال ابن اللبان: وإن نزّلت على ما قررناه علمت أن تلك الصور حقائق آيات من آيات أسمائه وصفاته تعالى وأخلاقه فما من آية تخلّق بها العبد في الدنيا إلا وقد تعرف الله تعالى إليه بها فإذا دخل