فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدمت ترجمته. قوله: "إن في الجنة نهرا طول الجنة حافتاه العذارى قيام متقابلات يغنين بأحسن أصوات يسمعها الخلائق" الحديث، النهر [فيه] لغتان الفتح والسكون والعذارى جمع العذراء وهي الجارية البكر من النساء وعذرتهن بكارتهن وبذلك سمين عذارى وتقدم.
خاتمة: ولأهل الجنة سماع [أعلى] (١) من غناء الحور العين لأزواجهن. قال ابن أبي الدنيا عن الأوزاعي قال: بلغني أنه ليس من خلق الله أحسن صوتا من إسرافيل ﵊ فيأمره الله ﵎ فيأخذ في السماع فما يبقى ملك في السماوات إلا قطع عليه صلاته فيمكث بذلك ما شاء الله أن يمكث فيقول الله ﷿: وعزتي لو يعلم العباد قدر عظمتي ما عبدوا غيري ولأهل الجنة سماع أعلا من هذا يضمحل دونه كل سماع، وذلك حين يسمعون كلام الرب ﷻ وخطابه وسلامه عليهم ومحاضرته لهم ويقرأ عليهم كلامه فإذا سمعوه منه فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك، وسيمر بك أيها السنيّ من الأحاديث الصحاح [و] الحسان في ذلك ما هو [من] (٢) أحب سماع لك في الدنيا وألذه لأذنك وأقره لعينك إذ ليس في الجنة لذة أعظم من النظر إلى وجه الرب ﵎ وسماع كلامه منه ولا يُعطى أهل الجنة شيئا أحب إليهم من ذلك. وقد ذكر أبو الشيخ عن صالح بن حيان عن عبد الله بن بريدة قال: إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار ﷻ فيقرأ