Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في صفة نساء أهل الجنة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٥/ ٦٣

معمر قاب القوس من مقبضه إلى رأسه، اهـ. قاله الحافظ. ويحتمل قدر رميتها يقال هو قاب رمح وقاد رمح وقيد رمح. قال العلماء: إنما أراد به ذم الدنيا والزهد فيها والترغيب في الآخرة فأخبر أن اليسير من الجنة خير من الدنيا كلها وإنما أراد بذكر السوط والله أعلم التقليل لا أنه أراد موضع السوط بعينه بل موضع نصف سوط وربع سوط من الجنة الباقية خير من الدنيا الفانية، قاله العراقي في شرح الأحكام (١).

٥٧٠٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَالَّتِي تَلِيهَا على أضواء كَوْكب دري فِي السَّمَاء وَلكُل امرئ مِنْهُم زوجتان اثْنَتَانِ يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم وَمَا فِي الْجنَّة أعزب، رواه البخاري (٢) ومسلم (٣).

قوله: "عن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر" المراد بالصورة الصفة يعني أنهم في إشراق وجوههم على صفة القمر ليلة تمامه وهي ليلة أربعة عشر ويؤخذ منه أن أنوار أهل الجنة يتفاوت بحسب درجاتهم، والزمرة بضم الزاي وسكون الميم هي الجماعة إذا كان بعضهم إثر بعض، اهـ.

قوله: "ولكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما" الحديث. قال