فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى.
٥٦٩٩ - وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد يدْخل الْجنَّة إِلَّا انْطلق بِهِ إِلَى طُوبَى فتفتح لَهُ أكمامها فَيَأْخُذ من أَي ذَلِك شَاءَ إِن شَاءَ أَبيض وَإِن شَاءَ أَحْمَر وَإِن شَاءَ أَخْضَر وَإِن شَاءَ أصفر وَإِن شَاءَ أسود مثل شقائق النُّعْمَان وأرق وَأحسن. رواه ابن أبي الدنيا (١).
قوله: "عن أبي أمامة" تقدم. قوله ﷺ: "ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها" فذكره إلى أن قال: "مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن" وفي حديث أبي رافع (٢): إن في الجنة لشجرة تحمل كسوة أهلها أشد حمرة من شقائق النعمان. الشقائق جمع شقيقة وهو هذا الزهر الأحمر المعروف وأصله من الشقيقة وهي الفرجة بين الرمل الغليظ تنبت العشب والشجر وإنما أضيف إلى النعمان وهو ابن المنذر ملك من العرب يقال أنه نزل شقائق رمل قد أنبتت هذا الزهر الأحمر فاستحسنه فأمر أن يحمى له فأضيفت إليه وسميت شقائق النعمان، وغلب اسم الشقائق عليها، وقيل النعمان اسم الدم وشقائقه قطعه فشبهت به لحمرتها والأول أكثر وأشهر والله أعلم.