فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال: "كنا عند عبد الله" يعني ابن مسعود "بالشام أو بعمان" عمان بتشديد الميم وفتح العين فهي بالشام قرب دمشق سميت بعمان بن لوط بن هاران كان سكنها فيما ذكروا، قاله الخطابي. وحكى أيضا تخفيف الميم. وفي الترمذي إلى عمان البلقاء والبلقاء بالشام في حديث الحوض. قال البكري: ويقال فيها أيضا عُمان بضم العين والتخفيف وزعموا أنه المراد [بالحديث لذكره مع أيلة وجرباء وأدرج، والكل من قرى الشام. وأما عمان التي هي في بلاد اليمن فبالضم والتخفيف لا غير، ووقع في كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المراد] في حديث الحوض والله أعلم. قوله: "فتذكروا الجنة فقال إن العنقود من عناقيدها من هنا إلى صنعاء" الحديث، وصنعاء هي صنعاء اليمن وهي مدينة مشهورة لا صنعاء الشام وهي كانت عند دمشق فخربت.
٥٦٧٦ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ عرضت عَليّ الْجنَّة فَذَهَبت أتناول مِنْهَا قطفا أريكموه فحيل بيني وَبَينه فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا مَاء الْحبَّة من الْعِنَب قَالَ كأعظم دلو فرت أمك قطّ. رواه أبو يعلى (١) بإسناد حسن.
قوله: "عن أبي سعيد الخدري" تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ: "عرضت علي الجنة -وفي حديث آخر: الجنة والنار،- فذهبت أتناول منها قطفا