فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عُلي الخشني بالتصغير اهـ، قاله في الديباجة، وقد ذكر الله عيون الجنة في مواضع من كتابه العزيز. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥)﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨)﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠)﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦)﴾ (٥) ومشارب أهل الجنة متنوعة منها ما نبّه عليه قوله تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥)﴾ (٦) وبالجملة فأنهار الجنة وعيونها وجميع ما فيها فوق فوق ما تبلغه الأماني من الحسن والجمال، وأهل الجنة يأكلون مما يشتهون ويشربون مما يشتهون ولا يبولون ولا يتغوطون، اهـ.
وثبت في الصحيح أن أنهار الجنة تفجر من الفردوس وأن الفردوس وسط الجنة وأعلاها.
٥٦٦١ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﷿ إِنَّا أعطي الْكَوْثَر الْكَوْثَر ١ قَالَ هُوَ نهر فِي الْجنَّة عمقه سَبْعُونَ ألف فَرسَخ مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل شاطئاه اللُّؤْلُؤ والزبرجد والياقوت خص الله بِهِ نبيه