فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ذلك: ألا تدخل الحمام؟ فكره ذلك. فقيل: إنك تستر، فقال: إني أكره أن أرى عورة غيري (١)، وقال أيضا ﵁ إني لأغتسل في البيت المظلم فأحني ظهري إذا أخذت ثوبي حياء من ربي ﷿ (٢)، وأسند الخرائطي عن صالح الدهان قال: دخل جابر بن زيد الحمام فرأى قوما عراة فقال: سبحان اللّه مسلمون هؤلاء ثم وضع يده على عينيه وخرج (٣). قلت: وهكذا انزعاج القلوب النيرة المتبعة للسنة وأما القلوب المظلمة فلا تتأسف على البدع ولا تبالي بل هي مرتكبة للمعاصي والدواهي (٤)، وعن سلمان الفارسي ﵁: قال: لأن أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر أجب إلي من أن أرى عورة الرجل ويراها مني (٥)، وقد امتنع ابن عمر من الدخول إلى الحمام لهذا السبب (٦) فيكره دخول الحمام وفيه قوم عراة بغير أزر، فروى ابن أبي شيبة عن ابن سيرين كراهة ذلك (٧) لئلا يرى عورتهم (٨) فيجب على الداخل