فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بذل النفس [والثبات] له وقوفا بين يديه بالقلوب عبودية وهذه صفة المقربين. وفي آية أخرى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ إلى قوله: ﴿فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ (١) فذكر شيئان القربة وأنها لا تنالى بالأموال والأولاد وأنها تنال بالإيمان والعمل الصالح ثم بيّن لهم جزاء الضعف وأن محلهم الغرفات، اهـ. قاله القرطبي في التذكرة (٢).
٥٦٤٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أهل الْجنَّة ليتراءون فِي الْجنَّة كمَا تراءون أَو ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّي الغارب فِي الأفق الطالع فِي تفاضل الدَّرَجَات قَالُوا يَا رَسُول الله أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ قَالَ بلَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وأقوام آمنُوا بِالله وَصَدقُوا الْمُرْسلين: رواه أحمد (٣). ورواته محتج بهم في الصحيح وتقديره كما يرون الكوكب الطالع الدري الغارب ورواه الترمذي (٤) وتقدم لفظه.
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون أو ترون الكوكب الدري الغارب في الأفق الطالع في تفاضل الدرجات" الحديث، تقدم الكلام على ذلك في الحديث قبله. قوله: "قال بلى والذي نفسي بيده، وأقوام آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" بلى أي