Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل فيما لأدنى أهل الجنة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٧٠٥

وأحياك لنا فمعناه الذي خلقك لنا وخلقنا لك وجمع بيننا في هذه الدار الدائمة السرور والله أعلم.

قوله: "فيقول الله ﷿: سل وتمنّه. فيسأل ويتمنى مقدار ثلاثة أيام من أيام الدنيا ويقلنه الله ما لا علم له به فيسأل ويتمنى فإذا فرغ قال: لك ما سألت " في هذا الحديث استحباب التمني في [الآخرة] وأن كراهة ذلك خاصة بالدنيا، وقد قال في الحديث: إن الله ليذكره من كذا وكذا ومعناه أنه يقول له تمن من الشيء الفلاني ومن الشيء الآخر يسمي له أجناس ما يتمنى وهذا من عظيم رحمته ﷾ له. قوله: "قمال أبو سعيد: ومثله معه ". قال أبو هريرة: وعشرة أمثاله معه. قال أحدهما لصاحبه حدِّث بما سمعتَ وأحدِّث بما سمعت وهو في البخاري بنحوه إلا أن أبا هريرة قال: ومثله، وقال أبو سعيد وعشرة أمثاله على العكس. قال النووي (١): قال العلماء: وجه الجمع بينهما في قوله في حديث أبي سعيد ومثله معه وقوله في حديث أبي هريرة وعشرة أمثاله أن النبي ﷺ أعلم أولا بما في حديث أبي سعيد ثم تكرم الله تعالى فزاد ما في حديث أبي هريرة فأخبر به النبي ﷺ ولم يسمعه أبو سعيد والله أعلم.

٥٦٣٤ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِن آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة رجل مر بِهِ ربه ﷿ فَقَالَ لَهُ قُم فَادْخُلْ الْجنَّة فَأقبل عَلَيْهِ عَابِسا فَقَالَ وَهل أبقيت لي شَيْئا قَالَ نعم لَك مثل مَا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو غربت. رواه