فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال: الخلق أربعة: فخلق في الجنة كلهم وهم الملائكة وخلق في النار وهم الشياطين وخلقان بعض في الجنة وبعض في النار وهم الجن والإنس لهم الثواب وعليهم العقاب، وجاء عن مجاهد ما يقتضي أنهم لا يأكلون في الجنة ولا يشربون ولا ينكحون وأنهم يكونون كما كانوا في الدنيا يلهمون التقديس والتسبيح فيجدون فيه ما يجده أهل الجنة من [اللذات]، ذكر ذلك أبو بكر الدينوري في كتاب المحامل بسنده إلى مجاهد وهذا هو الموافق لمقتضى الواقع لأنهم لا شهوة لهم وإثما يحتاج إلى التنعم باللذات المحسوسة من الأكل والشرب والجماع من ركبت في الشهوة في الدنيا ثم امتنع من إعمالها في غير ما أذن الله تعالى له إما بعصمة الله تعالى وإما بالمجاهدة. وأما من لم تركب فيه الشهوة أصلا فلا يحتاج إلى التنعم بتلك الأمور بل يكون تنعمه بالأمور المعنوية والله تعالى أعلم بالصواب.
٥٦٢٨ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جردا مردا مُكَحَّلِينَ بني ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب، ورواه أيضًا (٢) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقَالَ غَرِيب وَلَفظه قَالَ رَسُول
الله ﷺ أهل الْجنَّة جرد مرد كحل لا يفنى شبابهم وَلا تبلى ثِيَابهمْ.