فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تنبيه فإن قلت كيف يكونون على صورة القمر وعلى صورة آدم؟ قلت: هم الزمرة الأولى وهؤلاء غيرهم أو الكل على صورة في الطول والخلقة وبعضهم في الحسن كصورة القمر نورا وإشراقا، اهـ، قاله الكرماني (١).
قوله في الرواية الأخرى: لكل واحد منهم زوجتان، هكذا هو في هذه الرواية في جميع الطرق بالتاء وهي لغة متكررة في الأحاديث وكلام العرب والأشمهر حذفها وبه جاء القرآن العزيز وأكثر الأحاديث واستدل به أبو هريرة على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال، ففي صحيح مسلم (٢) عن محمد بن سيرين قال: إما تفاخروا وإما تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟ فقال أبو هريرة: أو لم يقل أبو القاسم ﷺ: إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضوء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب فإذا [خلت] الجنة من العزاب [قوله ﷺ:] ولكل واحد منهم زوجتان، كأن النساء مثلي الرجال، ويعارضه الحديث الآخر: إني رأيتكن أكثر أهل النار.
وفي الحديث الآخر: اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء، والجمع بينهما أنهن أكثر [أهل الجنة وأكثر] (٣) أهل النار لكثرتهن. قال القاضي