فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وكذلك أصحاب الدار الأخرى يساقون إليها [زمرا] يلعن بعضهم بعضا [ويتأذى] بعضهم ببعض وذلك أبلغ في الخزي والفضيحة والهتيكة من أن يساقوا واحدا واحدا فلا تهمل تدبر قوله: ﴿زُمَرًا﴾ اهـ. قاله في حادي الأرواح (١).
قوله ﷺ: "على صورة القمر ليلة البدر" الحديث، وسمى القمر قمرا لبياضه ومنه خمار أقمر أي أبيض. وقوله: "ليلة البدر" منصوب على الظرفية وكل شيء تم فهو بدر ومنه البدر لتمامه والزمرة التي تليها كالكوكب [الدري] ودري مضموم الدال معناه شديد [الإضاءة] وهو منسوب إلى الدر في صفائه وحسنه وإنما كان الكوكب أكثر ضوءا من الدر وإنما قيل [ككوكب] دري ولم يقل شمس درية أو قمر دري لأن الشمس والقمر يلحقهما الكسوف والخسوف ولا كذلك الكوكب الدري، قاله في شرح مشاردتى الأنوار. قوله ﷺ: "لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يتفلون " الحديث، [لا يتبولون من] (٢) البول.
قوله: "ولا يتغوطون" من الغائط وهو كناية عن الخارج من السبيلين [جميعا] (٣)، فأهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ويتنعمون بذلك وبغيره من ملاذها وأنواع نعيمها تنعما دائما لا آخر له ولا انقطاع أبدا وإن تنعمهم بذلك