فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مسلم (١) هكذا موقوفا، وتقدم بتمامه في الزهد. ورواه أحمد (٢) وأبو يعلى (٣) من حديث أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ مختصرًا، قال: ما بين مصراعين في الجنة كمسيرة أربعين سنة وفي إسناده اضطراب.
قوله: "وعن خالد بن عمير قال: خطبنا عتبة بن غزوان " فذكر الحديث وفيه: "فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولّت حداء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصطبها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها" تقدم الكلام على عتبة بن غزوان قريبا.
قوله: "إن الدنيا قد آذنت بصرم" [معنى] أي أشعرت وأعلمت بزوال وانقطاع. [والصرم الانقطاع]، قوله: "وولت حذاء" أي مدبرة سريعة خفيفة ومنه قيل [للقطا حذاء] أي منقطعة الذنب قصيرته. ويقال حمار [أحذّ] إذا كان قصير الذنب، حكاه أبو عبيد، وهذا مثل كأنه قال: إن الدنيا قد انقطعت مسرعة. قوله: "ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها" الصبابة بضم الصاد البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء وأما الصبابة بفتح