فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
رضي الله تعالى عنهم أن النبي ﷺ قال: يعطى المؤمن جوازا على الصراط: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لفلان: أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية. وانظر إلى كون المؤمن يكتب له السعادة والجنة في مواطن منها أنه كتب في قبضة اليمين حين قبض الحق قبضتي الجنة والنار كما في الحديث، ومنها عند نفخ الروح فيه، ومنها أنه يكتب عند موته في ديوان أهل الجنة، ومنها أنه يعطى الجواز المذكور قبل دخول الجنة، ثم يعطى هذا المنشور يوم القيامة، فما أسعد المؤمنين بفضل الله ﷾، قاله في حادي القلوب إلى لقاء المحبوب (١).
قوله في حديت علي حتى إذا انتهى إلى باب من أبوابها وجدوا شجرة تخرج من تحت ساقها عينان تجريان، فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا بها فشربوا منها ثم عمدوا إلى أخرى، الحديث؛ عمدوا أي قصدوا وهي بفتح الميم في الماضي وكسرها في المضارع. قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "ثم انتهوا إلى خزنة الجنة"، والخزنة جمع خازن، مثل حفظة وحافظ، وهو المؤتمن على الشيء الذي قد استحفظه، وكبير الخزنة اسمه رضوان، وهو اسم مشتق من الرضا.