Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في صفة دخول أهل الجنة الجنة وغير ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٦٦٤

لهم، وعن علي: يحشرون على النوق المحلاة بحلية الجنة خطمها من ياقو وزبرجد. وروي أن كلا منهم يركب ما أحب فمنهم من يركب الخيل ومنهم من يركب السفن فتجيء عائمة بهم. وأما قوله: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)﴾ (١) [أي مشاة على وجوههم عطاشا ولفظ السوق يتضمن الهوان] (٢) فيساقون كما تساق الإبل وغيرها من الأنعام تسوقهم الملائكة بسياط النار إلى النار كأنهم نعم عطاش تساق إلى الماء. [انتهى.] [قال الزمخشري: وحقيقة الورد المسير إلى الماء، قال:

ردى ردى ورد قطاة صما ... كدرية أعجبها برد الما

فسمى به الواردون. وقرأ الحسن: يحشر المتقون، ويساق المجرمون] (٣) وقال البغوي: الورد جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء إلا بعد العطش، اهـ. قوله: "شرك نعالهم نور يتلألأ" الشرك جمع شراك، والشراك بكسر الشين وهو أحد سيور النعل وهو الذي يكون على وجهها وعلى ظهر القدم، وتقدم ذكره في مواضع. قوله: "وينتهون إلى باب الجنة" الحديث، وفي رواية الحاكم: "حتى [يقرعوا] باب الجنة" هذا محمول على الباب المخصوص بجنات المؤمن ولا يكون المراد به الباب الكبير الجامع الشامل لجميع جنات المؤمنين الذي هو باب الجنة الكبرى فإن ذلك الباب يفتحه النبي ﷺ