Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب الجنة ونعيمها ويشتمل على فصول

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٦٤٨

تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ (١)]. قال قتادة: السلام هو الله ﷿، وداره الجنة وهي أحق بهذا الاسم فإنها دار السلامة من كل بليّة وآفة ومكروه، وهي دار الله واسمه سبحانه السلام الذي سلمها وسلم أهلها وتحيتهم فيها سلام، والرب ﷾ [يسلم عليهم من فوقهم كما قال تعالى:] ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ (٢) [و] قيل المراد بالسلام التحية، [سميت الجنة دار السلام] (٣) لأن أهلها يُحيي بعضهم بعضا بالسلام والملائكة [تسلم] عليهم. قال الله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٤) [قاله البغوي]. الاسم الثالث: دار الخلد، وسميت بذلك لأن أهلها لا يظعنون عنها أبدا، كما قال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ (٦)، الاسم الرابع: دار المقامة. قال الله تعالى حكاية عن أهلها: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ إلى قوله: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٧).