فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٥٦١٧ - وروى الْبَيْهَقِيّ (١) عَن مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله لَهُم فِيهَا زفير وشهيق قَالَ صَوت شَدِيد وَصَوت ضَعِيف. قَالَ الْحَافِظ وَتقدم حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ يَا مَالك ليَقْضِ علينا رَبك قَالَ ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (٢) قَالَ الأعْمَش نبئت أَن بَين دُعَائِهِمْ وَبَين إِجَابَة مَالك لَهُم ألف عَام قَالَ فَيَقُولُونَ ادعوا ربكُم فَلَا أحد خير من ربكُم فَيَقُولُونَ ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (٣) قَالَ فَيُجِيبهُمْ ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٤) قَالَ فَعِنْدَ ذَلِك يئسوا من كل خير وَعند ذَلِك يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِير والشهيق وَالْويل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (٥).
٥٦١٨ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيها السفن لجرت. رواه ابن ماجه وأبو يعلى، ولفظه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في خدودهم