فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقيل: اسم موضع، قاله ابن الأثير في النهاية (١) ... روى أنس بن مالك ﵁ (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: فلما تجلى ربه للجبل صار بعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بمكة: وثور وثبير وحراء، وبالمدينة أحد وورقان ورضوى، فهذا الحديث والأحاديث بعده وكل هذا مقدور لله تعالى يجب الإيمان به لإخبار الصادق المصدوق ﷺ بذلك، فيدل كل منها على عظم جثّة الكافر، وإنما كان كذلك ليعظم عذابه ويتضاعف كما تقدم، وهذا إنما هو في بعض الكفار بدليل أنه قد جاءت أحاديث أخر تدل على أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس، ولا شك أن الكفار في عذاب جهنم يتفاوتون كما قد علم من الكتاب والسنة ولأنا نعلم على القطع أن من كفر بالله تعالى وقتل الأنبياء صلى الله تعالى عليهم وسلم، وفتك بالمسلمين وأفسد في الأرض ليس عذابه مساويا بالعذاب من كفر بأبيه فقط وأحسن للأنبياء والمسلمين، انتهى.