Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في طعام أهل النار

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٦٠٣

فيه: فقال: والذي نفسي بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الأرض لأفسدت. أو قال: لأمرت على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه. وقال: صحيح على شرطهما، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وروي موقوفا (١) على ابن عباس.

قوله: "عن ابن عباس" تقدم الكلام على مناقبه ﵁. قوله ﷺ:"لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم" الحديث، الزقوم بفتح الزاي ما وصف الله في كتابه العزيز، فقال أنها شجرة تخرج في أصل الجحيم وهو فعول من الأزقم اللقم الشديد والشرب المفرط ومنه الحديث أن أبا جهل قال: إن محمدا [يخوفنا] شجرة الزقوم هاتوا الزبد والتمر وتزقموا أي كلوا. وقيل: أكل الزبد والتمر بلغة إفريقية الزقوم [قاله في النهاية (٢). وقال ابن عباس ﵄ (٣): لما نزلت ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ (٤) قال أبو جهل: التمر بالزبد نتزقّمه، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ (٥).