Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في شراب أهل النار

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٥٩٧

وروي عن ابن عباس وغيره أن الحميم الحار الذي يحرق. وقال الضحاك: الحميم يغلي منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم يسقونه، ويصمب على رؤوسهم. وقيل: هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار فيسقونه، وقيل غير ذلك.

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله: "إن الحميم ليُصبّ على رءوسهم " الحديث. الحميم هو المذكور في القرآن. قوله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (١) الآية إلخ ما ذكره الحافظ في التفسير.

قوله: "فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه ويسلت "، [الحديث، يخلص أي حتى يصل إلى جوفه ويسلت و] السلمت القطع، أي يقطعه ويستأصله وأصل السلت القطع، قاله في النهاية (٢). ويمرق أي يخرج والصهر بالصاد المهملة المفتوحة [وسكون الهاء] الإذابة يقال: صهرت الشحم إذا أذبته ومنه الحديث: إن الأسود كان يصهر رجليه بالشحم وهو محرم أي يذيبه ويدهنها به يقال صهر بدنه إذا دهنه بالصهير، اهـ. قاله في النهاية (٣).

٥٥٨٤ - وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالى: [ويسقى من ماء صديد يتجرعه] قال: يقرب إلى فيه فيكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، قال الله عز