فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ولذلك عده الحميدي في الصحابة الذين انفرد بهم مسلم، وقال [محمد بن] سعد: كان رجلا طوالا جميلا وكان أول من نزل البصرة وهو الذي اختطها وكان من الرماة المذكورين وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي دجانة وكان خطيبا فصيحًا، توفي بطريق البصرة بمرض البطن. وقيل [في الربذة] (١) سنة سبع عشرة [من الهجرة، وقيل سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة] (٢) وهو ابن سبع وخمسين سنة [أو خمس وخمسين] (٣) وليس في الصحابة من اسمه عتبة بن غزوان غيره، والله أعلم. تقدم غريب ألفاظ خطبته [وتفسيرها] في الزهد في الدنيا وغيره.
قوله: "فقال إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما ما يدرك قعرها" أي ينزل ساقطا يعني أنه ذكر له عن رسول الله ﷺ ذلك لأن مثل هذا لا يعرف إلا من جهة النبي ﷺ وكأنه لم يسمعه هو من النبي ﷺ بل سمعة من غيره فسكت عنه إما نسيانا وإما لأمر شرع له ذلك ويحتمل أن يكون هو سمعه من النبي ﷺ وسكت عن رفعه للعلم بذلك. قوله: "والله لتملأن أفعجبتم" كذا كذا.
٥٥٦٦ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قال لو أن حجرا قذف به في جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ