Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب كتاب صفة الجنة والنار الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٥١٩

عطاء: كفاني أن يجيرني من النار، ذكره أبو نعيم في الحلية] (١). قوله: "ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار وعذاب في القبر" الحديث، فإن قيل ما الحكمة في نهيها عن الدعاء بما ذكرناه لزيادة في الدرجات لأنه مفروغ منه وأمرها بالاستعاذة من عذاب القبر وعذاب النار مع أنه مفروغ منه أيضا [كالأجل]، فالجواب أن الجميع مفروغ منه لكن الدعاء بالنجاة من عذاب النار وعذاب القبر ونحوهما عبادة. ["هذا يقتضي أن سؤال الجنة ليس عبادة وقد علمت ما فيه، قال تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢)، وقد ورد أن الدعاء مخ العبادة على العموم وسؤال الجنة ثابت شرعا وإنما الذي ينبغي في التفرقة أن باب التعوذ أهم وأعرق في باب الأدب وأمسّ بمقام الخوف ولله المثل الأعلى، العبد الآبق من مولاه الأهم له أن يستعطفه بما أمكنه أن يجيره من انتقامه لا أن يتشهى عليه طرف الفواكه وما تطرب له الأرواح وتنعم به الأشباح، ولو عكس المطلب وكان عزوه إلى الحمق أقرب على أن من أعاذه الله من ناره أدخله جنته برحمته إذ لا واسطة والله أعلم .... الحديث، إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة بطلب الجنة وسؤالها"] (٣). [وهذا الحديث صريح في أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير